أبو علي سينا

332

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

هيئة فعلية غير غريبة ، أو يكون الخلق واحدا ، وله نسبتان . وانما كانت الاخلاق عند التحقيق لهذه القوة ، لان النفس الانسانية كما يظهر من بعد جوهر واحد ، وله نسبة وقياس إلى جنبتين : جنبة هي تحته ، وجنبة هي فوقه ، وله بحسب كل جنبة قوة بها تنتظم العلاقة بينه « 1 » وبين تلك القوة « 2 » . فهذه القوة العملية « 3 » ، هي القوة التي لها بالقياس إلى الجنبة التي دونها وهو البدن وسياسته . وأما القوة النظرية ، فهي القوة التي لها بالقياس إلى الجنبة التي « 4 » فوقها « 5 » ، لينفعل « 6 » ويستفيد منها ويقبل عنها « 7 » ، وكأن « 8 » للنفس منا وجهين « 9 » : وجه إلى البدن ، ويجب أن يكون هذا الوجه غير قابل البتة أثرا من جنس مقتضى طبيعة البدن . ووجه إلى المبادئ العالية ، ويجب أن يكون هذا الوجه دائم القبول عما هناك ، والتأثير « 10 » منه هذا .

--> ( 1 ) - ها ب ط د : بينها ( 2 ) - چ : الجنبة ( 3 ) - چ : العاملة ، هج : وهي العملية وهي ( 4 ) - در هج « دونها . . . التي » نيست ( 5 ) - ها هج ب ط د : لها . . . فوقها ، در چ ضماير مذكر است ( 6 ) - هج ط : ليفعل ( 7 ) - ط : منه ( 8 ) - هج : فكان النفس منها ، ها : فكان للنفس منها ( 9 ) - چ ها : وجهين ( 10 ) - چ د ط هج : التأثر ، ها ب : التأثير